الأربعاء، 4 فبراير، 2015

أولاد القحبة

أولاد القحبة هكذا كان رد فعلي الأول حين رأيت فيديو حرق الطيار الأردني على أيدي الدواعش.
داعش ، آخر مخلفات شيخ الاسلام ابن تيمية وابن باز ومحمد بن عبد الوهاب و آل سعود . داعش ابنة قاعدة عبدالله عزام وبن لادن التي بزت اخواتها كالنصرة وغيرها في جهادها في سبيل الله: حرق الناس أحياء، قطع الرؤوس، الاعدامات الميدانية، جهاد النكاح، تدريب الأطفال على القتل.


داعش ربيبة آل سعود ، الذي تهافت زعماء العالم أجمع للتعزية بمليكهم، أوباما الحليف الأول مع أرفع ما أنتجته امريكا من صقور وحمائم امبريالية، هولاند الخارج من اعتداء جهادي نفذه اولاد آل سعود لا غير، زعماء العرب أجمعين. حتى اعدائهم كانوا أو ارسلوا ممثليهم: روسيا وايران مثالا. حتى فتح وحماس ودحلان وكل فلسطين شكرت الملك على دعمه للقضية الفلسطينية ولم ينس زعماء اسرائيل أن ينعوه أيضا. ولا ننسى كل قادة الطوائف في لبنان يغدقون المديح على ملك الانسانية عل خليفته يغدق عليهم بالمال اتففوا على خسارتهم برحيله (كما اتفقوا مؤخرا على القضاء على تجربة هيئة التنسيق النقابية(.

هم جزء من كل القادة الذي تجمهروا في شوارع باريس تنديدا بالارهاب الذين ساهموا في بنائه. تنددون بقتلة صحافيين ساهمتم في اختراعهم. ترى ماذا كان ليرسم كاريكاتوريو شارلي هيبدو وأسميهم شهداء (وهم في معظمهم يساريين، وان ظهر في رسومهم عنصرية أو ذكورية لم تكن الا على سبيل السخرية وهو امر متعارف عليه؛مسرحيات زياد الرحباني مثالا). ماذا كانوا ليرسمون عن هؤلاء. أتخيل أكثر الرسوم بذاءة.

"أعترف الآن أمام الصحراء بأني مبتذل وبذيء". "أولاد القحبة". كان يسميهم ويضيف "قردة، قردة" هكذا كان يردد مظفر النواب . "أتحدى ان يرفع منكم أحد عينيه أمام حذاء فدائي يا قردة." وأقول بوجه حذاء مقاوم يلقن الصهاينة درسا في شبعا.

أعترف الآن بفضل المقاومة ليس فقط في قتال الصهاينة وحماية الثغور ( هذا أمر مفروغ منه) ولكن أيضا في قتال الارهابيين. وأحس نفسي في هذه اللحظة حليفا رغما عني لكل ما يعرف بجبهة الممانعة. أعض على جراحي وأتغاضى عن بعض حقدي ونقدي واصبح حليفا مع بشار الأسد ونظامه (برغم كل جرائمه) ، حتى ايران الاسلامية الشيعية والتي تبدو ليبرالية مقارنة بداعش، مع كيم يونغ اون(رغم كل الشكوك التي تساورني حول نظامه) ولكن أيعقل أن اكون في محور أولاد القحبة. خسئتم. طبعا سأكون في صف الجياع في اليونان الذين اختاروا سيريزا عله ينقذهم في وجه تحكم ترويكا الامبريالية بمصائرهم، سأكون في صف كاسترو وتشافيز وكوريا وموراليس وكل أميركا الجنوبية بوجه الامبريالية الأميركية، سأكون في صف الكرد في كوباني، سأكون في صف بوتين بوجه سفوبودا الفاشي الجديد. سأكون في صف الجياع ومن يقاتل.

الاثنين، 2 فبراير، 2015

بعدني يساري


ذاكرين القول تبع انو اذا عمرك 18 ومش شيوعي بتكون غلط. اذا عمرك فوق ال 30 وبعدك شيوعي كمان بتكون غلط.
هياني رح دق بال 30 وما عم زيد مع الايام غير راديكالية وبعدني يساري وشيوعي.
صرت عم ازداد عنف وثورية تجاه المجتمعات الراسمالية ومخلفاتا الكولونيالية بالشرق تحديدا.
صرت عم ازداد قناعة بانو كتاب متل اصل  العائلة والملكية الخاصة والدولة هوي دليل للشرق.
من دون تهديم للعائلة بمفهوما البورجوازي الصغير وصولا للعائلة الممتدة والقبيلة ما في نوى
من دون الغاء الملكية الخاصة ما في امل.
من دون محاربة الدين بدون هوادة ما تبحثو نتطور ما شايفين شو مولدلنا من داعش و اشباها.
واي مهادنة من الشيوعيين ما رح تزيدون غير تراجع.
اللي هاجمو الاكليروس بالتلاتينات ما كانو كتار وما كانو خايفين وما كان المجتمع اقل تدينا.
من دون ضرب اسس العيلة ما تحلمو. بزواج مدني ، بمساكنة بغيرو.
من دون تحرر جنسي يقضي عالكبت الموجود المزروع باللاوعي تبعنا.
ليش القوميات والاثنيات والتكتلات بالله شو. بتحس حالك بغيتوهات.
وهيدي الاشيا ما بيحلها الا اليسار.
شي عظيم اليسار. وشي كتير ضروري اليوم.
هيدا اليسار يللي بحبو ببلش من انجلس هونيك.
وبتقلي يعدين ستالين قتل و بكمبوديا بول بوت سوى وكاسترو عمل بقلك ايه عملو كتير اشيا بس جزء كان يمكن لازم بوقتا ينعمل
وغلطو شي طبيعي . في حدا ما بيغلط.
بتقلي في خلافات في ضعف في اشيا بتخليك يمكن تمتعض كونك يساري بالماضي او بالحاضر بس مقابيلا في اشيا حلوة واكتر اكيد.
ليش ؟ لانو اليسار عظيم لانو اليسار مش بس هيك . في ناس مفتريين ما شايفين قديش هاليسار انتج للعالم كل العالم
انو اليسار كمان ما بس ستالين ولينين وتروتسكي.
يا خيي قليل هاليسار حول العالم شو طلع ثقافة ليللي بتهمو الثقافة.
واليمين عامة قليل ما يطلع ثقافة. حكينا عن هالشي لما حكينا عن اغاني الحرب الاهلية اللبنانية
رواية من ساراماغو بالبرتغال.
بريل وبراسنز وفيري قاعدين عنفس الطاولة.

في اعظم من كره فيري للعالم . في اداء بريل بيهزك بامستردام هوي وعم يشلي عرق
شي بيشبه القاء مظفر النواب لقصيدة شعر بس يلقي عن محمد الدرة او عن العراق بيبكي وبس يلقي القدس بيغضب بيثور بيخليك تثور معو وتضحك عمستوى البذاءة يللي بيوصلو  وبس يغني تراث عراقي يصير مغني مش شاعر وهوي اصلا ثوري من وقت اللي بلش بالاهوار لظفار لبيروت

قليل لتلاقي شاعر احترف الثورة متلو. كتار كتبو بس بلا ما يحاربو
في لوركا ، حكمت ، نجم والشيخ امام  ،
غيفارا عم ينناقش مع سارتر ودوبوفوار،

غسان كنفاني وناجي العلي،
مهدي عامل وحسين مروة،
يا اخي شو بيضلو يعد الواحد.  
جارا مقطشين اصابيعو عايدي عصابة بينوشيه يللي قتلت الليندي. سلفادور الطيب مات. هيدي كتبها نجم بمصر وغناها الشيخ
وبابلو نيرودا غنالو من مصر عدلي فخري

وفرقة المانية جايي بعد 40 سنة لتغني death metal لفيكتور جارا
مصطفى سيد احمد منفي من الاسلاميين وضلو يدق عالعود ويغني لقاسم امين بس كمان ضلو يشرب خمر لتسبب بموتو نكاية بالاسلاميين صورو مزروعة على الراكشا بالسودان
شيوعي فرنسي بال 90 عم يخبر عن مقاومتو للنازية
هيدا اليسار عظيم . ما في حدود.
ليللي هول مش عاجبينو مين بدكون: بوش او اوباما او اي رئيس اميركي، مارين لوبين بفرنسا ، نتنياهو بارض فلسطين، بشير الجميل بلبنان،
اه بدكون الخليفة البغدادي 

طيب هيدا اليسار وهيداك اليمين ولا تردد بين الخلافة والقرمطية متل ما بيقول مظفر كمان.

الجمعة، 23 يناير، 2015

أنا وهي وهنتغتون


وكان الصقيع قارساً،
يتسرب رويداً رويداً الى أضلاعي،
هواء البحر المتوسط يخترق مسامات الجسد،
لا شيء هنا يدفئ القلب سوى شذاك،
وما في عينيك من بريق،
لا شيء سوى ذاك العبق القادم من الاندلس،
تتشابك الأسماء،
 أميرة قادمة من سبأ،
تحمل بعض ما في الناصرة من جمال عتيق،
وسليل الفراعنة،
مر على قلاع حلب قبل أن يدكها المغول الجدد،
تتشابه الأسماء،
تتكرر التجارب،
بعضها يخفق،
ولكن بعضها ينير الطريق،
تشاء الصدف،
تتعانق الأسماء،
قل تتعانق الشفاه،
أذيب بكلامي جلاميد الصخر،
فكيف بقلبك الرقيق،
أحيد بيدي خصلتي شعر
وأمتص الرحيق،
وجهك فوق صدري
وأعوم في بحرك كالغريق،
وبين مد وجزر
يشتعل في القلب حريق،
ولكن تشاء الأقدار،
تشاء حرب الحضارات،
أن تنهي قصة عشق
بين دفتي كتاب لصموئيل هنتغتون.



واسلم امري لوهلة،
ولكن لا استسلم،
فأمامي صراع لا بد أن أخوضه مع هذا الصفيق،
أيترك عاقل كل هذا الجمال يفلت من بين يديه،
قلت ألحق بتلك الحورية الناعمة،
من ريف فرنسا الجنوبي
حتى شواطئ أميركا الوسطى.

وأبول على قبرك يا هنتغتون.

الجمعة، 9 يناير، 2015

Charlie Hebdo: Victim of the contradictions


Charlie Hebdo, the name kept resonating in my head for a while after the issue of the Danish cartoons and the riot that spread in the Arab and Muslim countries after the case (including Lebanon).
It was back in 2013, on my way back to Lebanon from France that I bought as one of the souvenirs a copy of Charlie Hebdo. I was fascinated by the audacity of the caricatures and I laughed at the same time for the satirical photos depicting either religious or political figures. The magazine is a leftist magazine who criticizes religious behaviors, right wing parties … that was enough for me.  
Probably, Charlie Hebdo is sold in some big libraries in Beirut however it never reaches the public and I can confirm that some issues never reach Lebanon especially those that insult God, Religion (Either Christian or Muslim) or those that include sexual content, this is due to the censorship in Lebanon supported by religious authorities. In fact, there is a charge in Lebanon that criminalizes any abuse to the divine self. This is in the so-said only democracy in the Arab world.



In fact, the Lebanese system based on “consensual democracy” between the sects was a result of the cooperation between the French occupation and the francophone Lebanese elite (mainly Christian). Even, Lebanon the country that we know it today was a result of this cooperation along with the Sykes–Picot Agreement between the English and French colonial powers that divided natural Syria (Bilad-El-Sham) between UK and France and gave Palestine to the Zionist movement.
This Lebanese system (as imagined by one of the founders of the Lebanese ideology: Michel Chiha) is a hybrid system that was the root of the Lebanese civil war (1975-1990), along with many smaller civil wars (1958, 2008, … ) .it is a generator of wars and problems due to its sectarian basis. By creating the system, France thought to keep a base for its interests in the Middle East after leaving Lebanon & Syria.
The situation for France in Lebanon, was much easier than in Syria where the refusal of the occupation was wider and intense through the great Syrian revolution launched by the Syrian Druze Leader Sultan Basha AlAtrash (1925) and much easier than in the Arabian “Maghreb” : Morocco, Tunisia and Algeria. For example, Algeria was occupied by France for 130 years, many revolutions erupted against France starting from Abdel Kader until the revolution in 1954 and lasted until Algeria’s independence in 1962 causing a “one million Algerian martyr”.
The Algerian revolution, happened in a period where the Arab Nationalist movement was reaching its peak with the presence of Abdul Nasser as a symbol in Egypt and the whole Arab world, along with the Palestinian revolution, the Yemen war, the rise of National-Leftist regimes in many countries.  
In this period you could read a book criticizing the religious ideologies by Sadik Galal Adhm or analyzing Coran by Muhammad Arakon or Nasr Hamed Abou Zeid. Some extremist leftist organizations like DFLP were writing revolutionary slogans on the walls of the mosques in Jordan (Before Black September 1970)… there was signals of Liberation and unity in all the Arab world.
Those events were not in the best interests of the western countries: USA as an emerging imperialist power or UK and France as past colonial powers, along with the Zionist entity. Noting that the Arab progressive regimes and parties were allied with the URSS. Thus, the western powers used their tools in the Arab world in the gulf regimes with mainly the Saudi Wahhabi Salafi regime along with the Muslim brotherhood (mainly in Egypt) to fight this phenomenon.
The fight that started in Afghanistan against the communist regime there backed by URSS, was the result of the cooperation between USA, Pakistan, KSA and the Jihadi groups led by Abdallah Azzam first and by Ben Lade after it which planted the seeds of “Al-Qaida” and “Taliban”.
After the fall of the URSS and the end of Afghanistan war, the returning so-called “Mujahidin” or “Arab-Afghan” ignited civil wars in many Arab countries (Algeria and Egypt for example in the 90s).
However, the creation of this extremist Islamic monster culminated with the 9-11 attacks which gave a reason for the US to occupy Afghanistan and then Iraq, helping to deteriorate the Iraqi state and “Lebanonising” it.
The situation will get even more dangerous after the “Arab Spring” that started in Tunisia and Egypt. The people ambition’s to toggle the dictatorship was transformed into a nightmare by western powers like NATO and Arab reactionary regimes backing the Salafist powers. And causing the creation of many failed states in Iraq, Libya and Syria.
The emergence of ISIS (Islamic State in Iraq and Syria (Sham)) known as “Daesh” in Arabic signalized a red alarm for the west. Although Daesh, is funded and supported by KSA, Qatar, Turkey gathering many opposition Syrian Islamist groups along with Salafi brigades from all around the world. Daesh continue to commit its crimes against minorities (Kurds, Yezedis, Christians, Shiites, Druze, Ismaelite, Alawite and even Sunnis who do not abide by its rules of Sharia) in Iraq and Syria (Extending to Lebanon also). The western powers who helped the creation of this monster to toggle the secular dictatorship of Al-Assad, is cooperating now with the Syrian regime to bomb Daesh.
But this monster is not easy to fight. And it seems that it is willing to extend its terror far behind Syria and Iraq. The massacre of Charlie Hebdo is only a sign.
However after all that many questions will be asked that I don’t have answers for: who will profit from this massacre except the Fascism everywhere (either the Fascist Islamism as Daesh, the Fascist Zionist entity and the Fascist parties in Europe from Le pen in France to Svoboda in Ukraine passing through Germany)? How can we avoid such racism and extremism? What is the root of the problem? Is it in Islam? Maybe? Is it in all kind of religion? Probably? Is it in all the Arabic culture? What is the fault of Arab immigrants in France and Europe in all of this? What will be their destiny? What will be the reaction of the European societies...
Many questions will rise however in this moment we cannot do anything other than expressing our solidarity with the victims of the above contradicting history.
The martyrs of Charlie Hebdo will be added to a list of victims in the Arab world killed by extremists from thinkers like Hussein Mroueh and Mahdi Amel in Lebanon to Farag Fouda in Egypt, to thousands of people killed by those terrorists from Algeria to Syria and from Iraq to Libya.
However the fight will continue against every extremism and racism from Europe to the Arab world. I summarize by the words of Charb:
« Je n’ai pas peur de représailles, je n’ai pas peur de gosses, pas de femmes, pas de voiture, pas de crédit. ca fait surement un peu pompeux, mais je préfère mourir debout que vivre à genoux. »


Ihsan El Masri 

الأربعاء، 17 ديسمبر، 2014

تفسير احلام

شو مدى الحدود بين الحلم والواقع؟ سؤال صار عم يطرح حالو عليي مؤخرا بشدة.
لانو عامة على قد ما هوي الواقع صعب وين ما كنت و شو ما كانت نوعية شخصيتك(حتى لو كنت كتير متفائل) اخر شي بتسلملو لهالواقع باحلامك وبتصير تتنازل شوي شوي. فكيف اذا
كنت متشائم ، انسى الموضوع. خود على اكتئاب وبكي ونحيب ودوا اعصاب.
بعد فترة بتبطل تحلم بتصير معود انو تنام الليل بهدوء. لشو الحلم اذا تاني نهار مع وج الضو رح يكون ميت. خليه ميت باللاوعي.
اذا بتنسى الاحلام وبتعيش متلك متل هالناس.
وفجاة بتكون عايش هالواقع بفحاجتو وسلبيتو هيك وفجاة بتمرق بشي كنت ممكن عامة انو تحلم في . شي ايجابي بيغير هالفجاجة لهنيهات . ليك بتضلك فترة ممكن مضعضع. وممكن تضل طبيعي بس مش مصدق انو هيدا الشي صار معك انت بالتحديد. انت المتشائم . بتضحك.



وعامة الحلو بهالحياة، حياتي انا على الاقل رغم كل فجاجتا وسلبيتي انو عم اقدر حقق كتير احلام بس بيجو ماخرين مع Delay  بالانجليزي انو الحلم يللي كان مفروض تعملو بعمر 18 بتعملو بعمر 26 بس انو بالاخر عملتو. وبتصير تتطلع وتضحك. انو ليك بالاخر عملت شي. ان تاتي متاخرا افضل من ام لا تاتي ابدا. وهيدا الشي قدرت اعملو بكل مجالات الحياة تقريبا: بالشغل وبالدرس وبالسفر وبالثقافة وبالموسيقى وبالمصاري وبالصداقة وحتى بالعلاقات العاطفية (اسوا مجال لالي).
وبمطرح من المطارح كمان بتحس انو احلى الاشياء يللي تحققت هيي اقل الاشياء يللي بتركض وراها  اما الاشيا يللي بتضلك راكض ومصر عليا احتمال كتير ما تصير. تروك التاريخ يلعب صدفو. اكتشاف مهم. هوي التاريخ بيجبلك يللي بدك ياه.

تروك التاريخ وحلام. احلام هنيئة.

الجمعة، 28 نوفمبر، 2014

فرويد.. أنقذني من زوكربرغ


كنا في اواخر  العام 2007 حين تلقيت رسالة على بريدي الالكتروني من قريب في الولايات المتحدة تدعوني للانضمام الى شبكة الفايسبوك.
بطبيعة الحال انضممت . حينها لم يكن للفايسبوك وهج في لبنان وكان عدد الاصدقاء قليل . جلهم من اصدقائي الثانويين او الجامعيين في اختصاصي الاول (يمكنكم معرفة هذه المعلومات على صفحتي الفايسبوكية(.
بعدها بسنة هاجرت بعد ان اتممت دراستي (كما يفعل معظم الشباب اللبناني ) خلال هذه الفترة كان عدد الاصدقاء يتزايد وتبين ان الفايسبوك مساحة لنشاط سياسي من ناحية (هل حقا ساهم الفايسبوك في الثورات العربية؟) ومساحة لقتل ملل الغربة من ناحية اخرى. كما انه كان مساحة تعبيرية  لي كشخص غير اجتماعي يفضل التعبير كتابيا .
حتى هذه المرحلة كان للفايسبوك ادوار ايجابية اجمالا وربما لا يزال يؤدي بعض هذه الادوار.


ولكن فلنحسب ما حدث بعدها:
·         الخلافات السياسية التي كانت تصل الى حد الشتائم وانقطاع العلاقات والتهديد احيانا. ولكن لا تعتبوا علينا اذا كان بوتين واوباما يتجادلان تويتريا .
·         المحاولات العاطفية. قد يعجبك بروفايل احداهن وتتجاذب اطراف الحديث معها الكترونيا ولكن الطامة الكبرى تكون حين تكتشف ان الواقع غير العالم الافتراضي. تراجع اغنية ميشال كسرواني "مايك وغرايس" (عملتلا share على صفحتي)
·          كل هذا يهون امام التجسس الاستخباراتي الذي صار اسهل. ظل شخص يدعي انه من مجاهدي خلق يتصل بي وباهلي عبر ارقامي المنشورة على الفايسبوك لحوالى الشهرين طالبا مني مساعدته ."العما كيف"؟
·          اما الادمان فحدث ولا حرج والوقت الضائع من طريق العمل او الدرس او النشاط السياسي او الاجتماعي او اي شيء آخر. بالمناسبة ترافق ادمان الفايسبوك مع ادمان التدخين، الى ان اقتنعت اخيرا باغنية منير الخولي عن اضرار التدخين فاقلعت عنه وكتبت عن هذا الانجاز على صفحتي الفايسبوكية.
·          والاخطر، الامراض النفسية المزمنة.  تعليق من هنا ولايك من هناك على جملة قد تكتبها فتخال انك محمود درويش. وفلانة تضع صورتها في نيو يورك وتنهال الاعجابات، وفلانة تضع صورتها كيفما تحركت بين المطبخ والبالكون وفلان يرمي النكات وتنهال الضحكات من كل حدب وصوب. كان مظفر النواب يقول ما اوسخنا، ترى اين اصبحنا اليوم: ما اسخفنا، ما اتفهنا.  
ساتبجح كثيرا و "انق" هنا عن اضرار الفايسبوك وانا للتو احاول نشر هذا المقال بالذات.
ها انا في فرانكفورت اتصور واضع صورتي على حساب الانستاغرام الموصول على تويتر الموصول بدوره على فايسبوك. والله لو اتت مدرسة فرانكفورت بمفكريها كلهم ماركوزه ورايخ وادورنو و بنجامين وهوركهايمر لن يستطيعوا تحليلي نفسيا.
انقذني يا فرويد. ان زوكربرغ يحاصرني.

الثلاثاء، 18 نوفمبر، 2014

بكائية الرحيل

لا ترحلي،
يا فتاتي ،
لا ترحلي الآن،
بعد ان بتنا على تخوم السقوط سوية
في لجج هذا البحر الغدار،
لا ترحلي
و دعي ضفائرك تقتات من كتفي
علها تطفئ صقيع القلب القارس،
ولندع جسدانا يتعانقان رويدا رويدا،
علنا نطفئ نيرانا تشتعل تحت رماد المقل،
اننا ندرك سويا ان كلانا مجنونان هادئان،
نتطرف في انحيازنا
تارة لاسراف في الهدوء
وطورا لتبذير في الجنون،
تعالي اكون كاباك وتكونين كامي
ونسكب حنانا يقينا  حنين البعد.
الآن سترحلين،
بعد ان بدأت نعومتك تلامس شغاف القلب،
وصوتك الوادع ينساب عذبا
رقراقا على مسمعي،
وثغرك الباسم يغتال سكوني،
الآن سترحلين،
يا وردة اقطفها من بين الاشواك،
سأهديكي ورود الأرض قاطبة،
كي لا ترحلين.



لكننا نهاب البوح يا فتاتي،
لذا ايقنت كما دائما،
سترحلين،
سيقتلني الوقت
ويكفنني النسيان،
وادور من بعدك على الخمارات
تسقيني الراح
وافتش عن طيفك اسامره.
غير مجد رجائي،
لكني ارجوكي،

لا ترحلي.