الأحد، 19 أكتوبر، 2014

فروقات 1: لبنان VS فرنسا






1-     فرق اول - الثقافة:
لبنان: اذا لعبت واتساب وانت عم تسوق السيارة: انسان طبيعي.اذا قريت كتاب بوسيلة نقل عامة او عجنب الطريق او حتى ببيتك: انسان مجنون.
اوروبا:اذا قريت كتاب بالمترو او عجنب الطريق او بالحمام او بحي الله مطرح : انسان طبيعي جدا.
فرق اول مريح

2-     فرق تاني – الاكل:
لبنان: ساندويش شاورما من عند بربر اسمو شاورما وبتختصرو اكتر بدجاج ولحمة.
فرنسا: ساندويش شاورما دجاج اسمو بيصير Kebab . لا وزيادة ممكن ينعمل بخبز ال Taco . ايه معليه الكباب انواع : حلبي، اسطمبولي، اورفلي، ... ومش عدجاج.
لبنان: اكبر طبخة اسما بيضلو صغير كلمة: ملوخية، مغربية، رز عدجاج يا اخي. وكلو بتعرفو كابن البلد.
فرنسا: اصغر صحن يللي بيكون entrée اسمو مكون من شي 4 كلمات والمشكل بدك تفهم. انو بحمل Dictionnaire معي عالمطعم. مش مقبول. طيب هيدي كيف بفهما مثلا
Une flammekueche, tarte flambée   alsacienne, à base de lardons et d'oignon 
بجيب كتاب اناهيد بالفرنسي يعني؟
بس فعليا رغم صعوبة الاسماء بس في اكلات طيبة وغريبة سواء من المطبخ الفرنسي او من مطابخ العالم المختلفة.
فرق تاني مريح ومش مريح

3-     فرق تالت – النقل:
فرنسا: اليوم لاول مرة من شي شهر بطلع بسيارة. عم تتخيلو الموضوع. مش هينة ابداً. استقلالية تامة عن التبعية للسيارة. يمكن مش شي مهم. بس انو الي مهمة ومش متعبة.

لبنان: لانو ما كنت حب سوق ولاني حمار سواقة. ولانو اكتر شي كان فيها قرار نكاية كانت مجرد التخلي عن السيارة بالبيت و اختيار وسائل نقل عامة (اذا سميناهون هيك) كان قرار متعب. بس بتاخد القرار كجزء من النكاية المستمرة بالمجتمع. متل ايا قرار نكاية تاني اخذ من نوعية السهر للبنات للتتييس بكتير مطارح. 
هون الحرية بتغنيك عن النكاية. ما في حاجة تعمل نكاية لحدا. هيدا اذا كان في حدا لتعملو نكاية.
فرق تالت مريح






4-     فرق رابع – الدخان:
هون بترتاح من الدخان. فيك عالقليلة توقف. عندك اسباب مقنعة: السبب المادي اهما. علبة بحق كروز. مش منطقي. بعدين اهم شي السبب الصحي المزمن. وسبب الريحة. اكره شي بالدخان الريحة. بتحط كولونيا ما بتاثر. الروايح البشعة بتغطي عالحلوة. متل ما بيغطي ايا شي بشع عايا شي حلو. وعندك هون اهم سبب للاقلاع عن الدخان: الراحة النفسية، فضاوة البال ، هاي حقا مصاري. ما عندك نفس وجعات الراس اللي بتخليك تفكر باستمرار وعندك حرية مش متاحة هونيك.
الحرية هون حلوة كتير احيانا بتكون مزعجة. حرية مرا او زلمي عمرو 90 سنة يتزلط عالبحر مش حلوة. حرية انو جارك بالمترو يسمعك  موسيقتو من سماعتو مش حلوة. وقفلي هالتكنو يا اخي. صرعتني ..... الخ
 بس شو ما كان بتضل الحرية حلوة.

5-     فرق خامس – الشحادين :
بتصادف ناس بالشوارع. بس هون بيكونو من ايدون. بلبنان لبنانيين او لاجئين سوريين. اطفال او مرضى بيتم استغلالون من قبل مافيات.
هون في انواع بس في جزء كبير من الفرنسيين العاطلين عن العمل ويللي مشردين. رغم تشردون بيكونو مربيين كلاب وطبعا بيحششو وبيشربو بشكل مكثف. بس اللذة انو فيهون نماذج غريبة. شحاد بالطريق عم يقرا او عم يدق موسيقى. او بيكون حاطط شي حكمة فلسفية ليشحد مش ستيريو: الله يخليك ، الله يوفقك ، الله ....
وفي نوع تاني غجر او عرب. هني فعليا ازمة كبيرة. بس ما بعرف شو الحد الفاصل بين انو يكونو الفرنسيين عنصريين تجاهون وبين انو هني بستاهلوها بمحل من المحلات نتيجة تصرفاتون.




الثلاثاء، 14 أكتوبر، 2014

يا بحر يا صديقي الجديد

قلت يا بحر: فلتأت السفينة،
تأخذني إلى حيث السكينة،
تكشط عن جلدي عذابات السنينا،
كل تلك الخناجر والسكاكينا،
وسقطات الريفي الاحمق في جوف المدينة.

قلت يا بحر: ها نحن أبحرنا،
توجست كما توجست
حين سهرنا وحين سكرنا ،
وحين انتصرنا وحين انكسرنا،
وحين غامرنا وحين قامرنا.


قلت يا بحر: علمني السباحة،
مر عمري كذا ولم اخض في ساحة،
لم اعثر على قلب يقيني من القباحة،
وحيدا كنت احمل السلاحا
وحيدا ابقى في مهب الرياحا.

قلت يا بحر : خذني حيث تريد،
لم اعد ريفيا احمق او عنيد،
بي توق الى كل جديد،
فارميني هناك في البعيد البعيد،

يا بحر يا صديقي الجديد.

الاثنين، 29 سبتمبر، 2014

دروس في القناعة

والعشب يتشرب كل شيء،
يتشرب مياه الامطار،
كما عصير تفاح قد يرميه بورجوازي،
كما بول متشرد ترتعد فرائضه من البرد القارس في ليلة كانونية
وهو ينام في الخلاء.
والعشب يتشرب كل شيء،
مقتنعا بأن في الغد،
ستشرق الشمس،
ستنظفه،
ستنشفه.
هي القناعة،
 كنز لا يفنى.

كقناعة الخلد،
حين يأوي إلى جحره،
ولا يخرج سوى هنيهات.
ثم يعود الى مأواه.
مقتنعا بأن في الجحر تكمن الراحة.
كقناعة أوراق الشجر،
تظل ملتصقة بالشجر،
حتى يأتي الخريف،
ويلاعبها الريح،
ورقة في مهبه.
يأخدها حيث يشاء.
كقناعة الجندي في الحرب،
وهو يحارب على عدة جبهات،
من غير أن يدرك من اجل ماذا،
لكنه مدرك بأنه قد يلقى حتفه
في أي لحظة.
هي القناعة،
فيها ما فيها من الدين والميتافيزيقيا
وفيها ما فيها من الايديولوجيا.
لكنها القناعة بأن اليوم أفضل من الغد،
القناعة بأن ما فات مات،

وأن الآتي لا مناص آت.

الثلاثاء، 23 سبتمبر، 2014

شتان ما بين الثريا والثرى

الدهر كالدهر والايام واحدة
والناس كالناس والدنيا لمن غلبا
هكذا يقول ابو العلاء المعري.
لكننا نقول ان الدهر ليس كالدهر والايام ليست واحدة وان الناس ليسوا كالناس لكن الدنيا لمن غلبا.
والدنيا اهدت مجدها لمن ضحى بدمائه، اهدت مجدها ونصرها لشهداء جمول وتحاول مكافأتهم يوميا فتعجز. أما الناس فبطبعهم النسيان فهم تناسوا التاريخ وغرقوا في لجج النظام البورجوازي الكولونيالي كما وصفه شهيدنا مهدي عامل.
اذكر جمول ومهدي عامل فاخجل.
اخجل من نفسي اولا ومن رفاقي ثانية.  
وهنا اتوجه بكلامي الى الكل كي لا يظن احدهم/  احداهن انه مقصود / ة وابتدأ من نفسي أولاً (بالعامية مني وجر الدور).
حقا ان الدهر ليس كالدهر.
بم يفكر اي منا حين يستشهد بمهدي عامل او حسين مروة مثلاً. هل لدى اي احد منا القدرة على انتاج جزء مما انتجوه فكرياً.
ماذا تظن اي رفيقة حين تتغنى بلولا عبود مثلاً. اترى يا رفيقاتي هل تمتلك احداكن جرأة او شجاعة لولا عبود حين كتبت رسالة وداعية لأهلها تعلمهم فيها انها تتخلى عن كل شيء من اجل قضية الوطن.
وبم يعتقد اي منا حين نفتخر بجمال ساطي وغيره المئات من ابطال جمول، هل لدى اي احد منا امكانية الارتقاء الى بطولات هؤلاء الرفاق.

وهل من يدعو اليوم من قياديي اليسار الى اعادة احياء المقاومة الوطنية وهي خطوة ضرورية اليوم لمواجهة الفاشية الجديدة الممتدة من داعش الى اسرائيل، هل يدرك واقعية او امكانية تحقيق هكذا طرح امام اليسار. هل هناك من جورج حاوي او محسن ابراهيم او غيرهم من القيادات ليتكلف بمهمة كهذه. وهل يمكننا الزج بشبابنا المخلص في معركة لا ندرك حجمها وحجمنا امامها.
اتمنى ان لا ينطبق علينا قول كارل ماركس عن تكرار التاريخ نفسه بصورة مهزلة او مأساة.
لا أقول هذا الكلام لاحباط معنويات الرفاق الذين ادرك صدق نضالهم ولكن كي نكون على قدر المسؤولية فنحن امامنا عمل كثير فيما نحن نتكلم كثيراً. نحن جيل الواتساب . فيما نلتقي بكثير من المقاومين ونرى الى اي مدى يصلون بتواضعهم وحيائهم. بعضهم يخجل ان ياخذ صورة حتى فيما نقضي ايامنا بوضع صورنا على الفايسبوك كلما تحركنا. تراهم صامتين ولكنهم لو حكوا لديهم الكثير ليقولوه عن نضالاتهم فيما لا نملك شيئأ حقيقياُ لنخبره.
ان الدهر ليس كالدهر. وشتان ما بين الثريا والثرى. نحن مجرد تقليد باهت لامجاد مضت.
لكننا نحلم ولا ملجا لهذا الحلم الا بيت واحد جمول وحزب جمول.
لولا الحلم لم نلجأ الى هذا البيت. لم نلجأ الا لان دمنا احمر ولاننا حين لجأنا ورغم كل العرقيل التي تصادفنا وكل المهاترات وغيرها يظل هناك دم في عروقنا ينبض احمراً. يقول لنا هنا بيتكم فلا تتركوه ينهدم.
وكي لا ينهدم علينا العمل وتخفيف الكلام. فلنخفف قليلاً من الضوضاء الفارغة.
ونختم مع ابي العلاء كما بدأنا:
خفف الوطء ما أظن أديم الأرض إلا من هذه الأجساد.
فلنخفف الوطء احتراماً لارواح من ماتوا.
"يا هذا الطارق أبواب الموتى
ضوضائك تفزعنا
وتقض مضاجعنا
فارجع لا ترجعنا
لا تحرمنا النسيان
يا أحبابي الفقراء
يا أحبابي الغرباء
كنتم أبداً عظماء
يدعونا كي نرجع
لم يبق لدينا أرجل
لكنا سوف نسير ومياه النهر تسير
وشموس الأفق تسير وتراب الأرض يسير
ونظل نسير نسير "

السبت، 6 سبتمبر، 2014

دروس في النهوض من القعر



-         و يمر الزمن،
ويجر الزمن،
أذيال خيبات تتكرر،
أفلحت في الكثير،
لكنني عند عتباتهن،
أندحر دائماً،
أنتحر دائماً.
لذا اخترت أن لا أخوض في مستنقاتهن،
أفلا تكفيني كل تلك القفار المحيطة بي.
-        سنتان في زنزانة ضيقة،
كادت العفونة فيها تخنقني،
ويزيدها سوءاً دخاناً يحرق شفتي،
والرطوبة في هذه امدينة مرتفعة،
تتزاحم هي والآلام لتقتلني.
سقطت صريعاً،
 مرات ومرات،
ولم يأبه احد ان كنت لا أزال حياً،
لكنني بعد كل موت كنت أحيا،
أستغرب كيف كنت أبقى حياً في تلك القفار  



-        سئمت،
قلت: اغامر،
أقامر،
فلا شيء أخسره سوى بضع أصفاد.
-        فتركت السمراء،
والشقراء،
والصهباء،
والشمطاء،
والعذراء،
تركتهن وأحابيلهن في الوراء،
وتركت الأصدقاء،
                    والاعداء،
والمجرمين،
والأبرياء.
وقلت أرحل عن هذي البيداء،
أخرج كالعنقاء،
والقدر رهن أصابعي،
فان شئت شاء.